المظفر بن الفضل العلوي

449

نضرة الإغريض في نصرة القريض

كتاركة بيضها بالعراء * وملبسة بيض أخرى جناحا والفرزدق وقوله : وإنّك إذ تهجو تميما وترتشي * سرابيل قيس أو سحوق العمائم « 1 » كمهريق ماء بالفلاة وغرّه * سراب أذاعته رياح السّمائم قال ابن طباطبا العلوي : لو أنّ ثاني بيتي ابن هرمة عوض عن ثاني بيتي الفرزدق ، وثاني بيتي الفرزدق عوض عن ثاني بيتي ابن هرمة لصحّ التشبيه لهما واتّسقت معاني شعريهما ، وإلّا فالتشبيه في الشّعرين غير واقع موقعه « 2 » وهذا نقد من ابن طباطبا في أعلى درجات الحسن والإدراك . وينبغي للشّاعر ألّا يصف ممدوحه في فنّ من فنون كرمه وعلمه وبراعته وشجاعته وشرف محتده وأصالة بيته وجميع ما يضمّنه شعره من مدحه ، إلا ويطلب فيه الغاية ولا يقتنع فيه بدون النهاية . فإنّ الشّاعر إذا أتى بمعنى قد قصّر فيه لا يعذره ناقده ولا يقول : عمله على قدر ممدوحه . ولمّا أنشد كثيّر عبد الملك مدحته التي يقول فيها :

--> ( 1 ) ديوانه 2 / 313 ، وفيه : « تبابين » قيس أو سحوق العمائم . والبيت الثاني : سراب « أثارته » . . . ، وفي الموشح 167 ، وفيه : سراب « أجالته » . ( 2 ) الأبيات وتعليق ابن طباطبا في عيار الشعر 125 .